‎16,Feb 2021

في ندوة للصحفيين الإماراتية
ناقشت كتاب عن الإعلام الإماراتي الوسائل والسمات العامة والمستحدثات الرقمية   

في ندوة للصحفيين الإماراتية

جمعية الصحفيين – أبوظبي في 16 فبراير2021 : 

نظمت جمعية الصحفيين الامارتية في فرعها بأبوظبي ندوة، عن بعد، عبر منصة زووم مساء أمس " الاثنين" لمناقشة كتاب بعنوان " الإعلام الإماراتي الوسائل والسمات العامة والمستحدثات الرقمية " للكاتب الدكتور عباس مصطفي صادق، الإعلامي بمؤسسة أبوظبي للإعلام سابقا، وأدار الندوة الاعلامي عبد الرحمن نقي البستكى أمين السر العام لجمعية الصحفيين الإمارتية، وشارك فيها محمد الحمادي رئيس مجلس إدارة الجمعية، وأعضاء مجلس الإدارة، وعدد من الصحفيين والإعلاميين والباحثين في الدولة والوطن العربي.  
في بداية الندوة قدم عبد الرحمن نقي البستكى الشكر إلى الدكتور عباس مصطفي صادق على جهوده الكبيرة في إمداد المكتبة الإعلامية الإماراتية والباحثين هذا الكتاب القيم الذي يشمل جوانب مختلفة للعمل الصحفي والإعلامي وخاصة الإعلام الرقمي الحديث. 
وقال الدكتور عباس مصطفي صادق، أن الكتاب صدر من دار قنديل للطباعة والنشر والتوزيع التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وهو موجود في موقع المعرفة الرقمية، وأهدي هذا الكتاب إلى جميع الإعلاميين وطلاب وأساتذة وباحثي الإعلام وعلوم الاتصال والمهتمين به، وأود أن تمثل مادته إضافة جديدة وإسهاما حقيقيا للتعرف على الأوجه المختلفة المحركة والمؤثرة في منظومة الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة، مستعرضا سماته العامة وتحدياته المختلفة وأوجه التطورات التي لحقت به.  
وأضاف الدكتور عباس مصطفي صادق، فمنذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تشهد قفزات هائلة من التطور في كافة المجالات الأمر الذي انعكس على المجتمع ومؤسساته المختلفة، ومن ضمنها النظام الإعلامي الذي تطور في كافة وسائله وتطبيقاته ونظمه، فقد تحول الإعلام من النظم التقليدية مستجيبا لتطورات العصر نحو الرقمية والأنظمة الذكية في كافة وسائله، كما تطورت بنيته التحتية ومؤسساته وتشريعاته التي تواكب تطور الممارسة الإعلامية ومستحدثات المعلوماتية وتكنولوجيا الاتصال وغيرهما. 
وأشار الدكتور عباس مصطفي صادق، أن انفتاح دولة الإمارات ومجتمعها على العالم في كافة أوجه الحياة، على فتح الأجواء لاستضافة التجارب الإعلامية المتقدمة، وهذا ما يلحظه الجميع في قوة المدن الإعلامية الحرة المدعومة بالبنية التحتية المتطورة والتشريعات المطلوبة لحرية عملها وجاذبيتها لمؤسسات إعلامية عالمية ضخمة وجدت في الإمارات حرية الحركة وتسهيلات العمل في كافة الأوجه، كذلك الأمر بالنسبة للإعلام الإماراتي الذي يجد مساحة واسعة من الحركة يدعمها الدستور وتشريعات الإعلام نفسه، فضلا عن تعهدات قادة الدولة. 
فمع صدور العديد من الصحف والمجلات المحلية والأجنبية، وقيام المئات من المحطات الإذاعية والتلفزيونية والمنصات الرقمية من شرق الدنيا وغربها، وبالمقارنة مع دول أخرى كثيرة، فإن دولة الإمارات أصبحت توصف بأنها الدولة الأكثر استعدادا وتأهيلا لصناعة الإعلام المعاصر. 
وأكد الدكتور عباس مصطفي صادق، أن هذا النموذج المتميز دفعني مع أمور أخرى للتصدي بالبحث في الجوانب المختلفة التي تؤسس معاً النظام الإعلامي في دولة الإمارات، وقد تكونت مادة هذا الكتاب بموضوعاته المختلفة من خلال ممارستي للعمل الإعلامي في واحدة من أهم المؤسسات الإعلامية في دولة الإمارات وهي شركة أبوظبي للإعلام، وبالوقوف المباشر على الأوجه المختلفة المؤثرة فيه وعناصر تطوره من خلال اللقاءات والمؤتمرات والمحاضرات والاطلاع على الدراسات والكتب والمقالات المختلفة، كما تكونت بمتابعة التطورات المختلفة المؤثرة على الإعلام الإماراتي، والتي شملت إعادة الصياغة الشاملة للمؤسسات الإعلامية الرئيسية تبعا للتغيرات في النظامين الإعلامي والإتصالي، والتطورات في مجال البث الفضائي العابر للحدود، وظهور تطبيقات الإعلام  الجديد. 
وبين الدكتور عباس مصطفي صادق، أن تنبع أهمية هذا الكتاب من أن العالم، ومن ضمنه دولة الإمارات، يمر الآن بتحولات هائلة في كافة المجالات، خاصة تلك المتصلة بالإعلام وتكنولوجيا الاتصال، فضلا عن التغير الكبير في المفاهيم المتصلة بهذا التطور، بحيث أصبح عامة الناس مشاركين في صناعة الإعلام، ما يمثل تحديا كبيراً أمام الدولة والمجتمع وأفراده. 
وشرح الدكتور عباس مصطفي صادق، أن زيادة الاهتمام بالكتاب مع ظهور الإعلام الجديد الذي يتطور في كل يوم بوسائله المستحدثة وتطبيقاته غير المسبوقة، بحيث أصبحت الدول والحكومات والمؤسسات الإعلامية التقليدية لا تملك الكثير من الخيارات لضبطه أو الحد من تأثيراته المختلفة، علاوة على التحديات المرتقبة مع تبني نظم الذكاء الاصطناعي وتطبيقات إنترنت الاشياء وبدايات السير في طريق الثورة الصناعية الرابعة ما ينعكس على صناعة الإعلام في كافة مستوياتها، وأنه تتركز الأهمية أيضا في تحديات الإعلام أمام التغيرات الكبيرة في الأفكار والمفاهيم، وفي التحولات التي تشهدها المنطقة العربية في علاقتها بالمتغيرات والصراعات الإقليمية والدولية، ما ينعكس على دولة الإمارات في علاقتها مع العالم الخارجي ومجتمعها المحلي، فضلا عن مدى إدراك الإعلام الإماراتي لجملة التطورات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية في الدولة ومحيطها الإقليمي والعالمي، وقدرته على عكس هذه التطورات داخليا وعالميا. 
وأوضح الدكتور عباس مصطفي صادق، أن هذا الكتاب يرصد مجموعة السمات العامة والتطورات الهيكلية والتنظيمية والوظيفية والتكنولوجية للإعلام الإماراتي في الألفية الجديدة تطور وهو لا يركز على تتبع مسيرته وحدها، وإنما يسعى لفهم مجموعة التغيرات المذكورة في كافة التطورات التي أشرنا إليها.  
وسرد الدكتور عباس مصطفي صادق محتويات الكتاب التي تقع في تسعة فصول كل واحد يختص في جانب محدد وبعدد من الموضوعات الفرعية ويبدأ في فصله الأول عن مسيرة تطور الإعلام الإماراتي حيث يتتبع العلامات الهامة في مسيرة التطور منذ المحاولات الصحفية اليدوية المبكرة في الربع الأول وبداية النصف الثاني من القرن الماضي، انتهاء بصدور أول مطبوعة منتظمة، مرورا بتطور المطابع وأدوات النشر الحديثة، علاوة على ذلك يتتبع الفصل مسيرة التطور في الإعلام الإذاعي والتلفزيوني، نشأة وتطور الصحافة المطبوعة في الخليج العربي، مرحلة الصحافة المكتوبة في دولة الإمارات، بوادر ظهور الصحافة والطباعة الحديثة، نشأة وتطور الصحافة اليومية في الإمارات، نشأة وتطور الصحف الصادرة بالإنجليزية، نشأة وتطور المجلة في الإمارات، نشأة وتطور الإعلام الإذاعي في الإمارات، نشأة وتطور الإعلام التلفزيوني في الإمارات. 
والفصل الثاني، يستعرض تفاصيل المنظومة الإعلامية الإماراتية، وهو يفسر وصف دولة الإمارات بأنها الأكثر تشابكية في مجال الإعلام في المنطقة، وأنها تمثل محورا إقليميا هاما لوسائل الاعلام المحلية والإقليمية والعالمية، وبالتفصيل يوضح معالم المنظومة الإعلامية في كل إمارة على حدة، ويستعرض مكونات المؤسسات الإعلامية الكبرى وغيرها في دولة الإمارات.  
والفصل الثالث يتحدث عن منظومة الاتصال الحكومي في دولة الإمارات، ويبدأ بتعريفه، ويستعرض تطبيقاته ومجالات عمله المختلفة، ويفصل في معالم البرنامج الوطني للاتصال الحكومي، واستراتيجية الاتصال الحكومي، ويقف عند مؤسسات الاتصال الحكومي في كل إمارة على حدة. 
والفصل الرابع، فهو يستعرض دواعي قيام هذه المدن في دبي وأبوظبي والفجيرة وعجمان ورأس الخيمة والشارقة، ويوضح التطورات التي حدثت فيها، وقوانين تأسيسها، وميزات كل واحدة منها، ومجالات عملها المختلفة، وتأثيراتها على المجال الاتصالي والمنظومة الاعلامية في دولة الإمارات والمنطقة.  
ويستعرض الفصل الخامس صناعة السينما والرسوم المتحركة، ويبدأ بمسيرة تطور الإنتاج السينمائي في الإمارات، ويقف بالتفصيل عند تجاربه المحلية، ومنظومة دعمه، والتسهيلات التي تقدمها دولة الإمارات للإنتاج السينمائي العالمي، وينتهي الفصل باستعراض صناعة الرسوم المتحركة في الإمارات. 
ويسرد الفصل السادس عن التحولات الرقمية والذكية تطور الإعلام الجديد في دولة الإمارات، وفيه يتم توضيح أوجه التطور الرقمي والذكي في الصحافة والنشر والإذاعة والتلفزيون، ويعرض هذا الفصل التطبيقات الرقمية والذكية في المؤسسات الإعلامية الرئيسة في دولة الإمارات ثم يستعرض مجموعة التطبيقات والمنصات الإعلامية الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي الأكثر تأثيراً واستخداماً. 
والفصل السابع بعنوان أجهزة التنظيم والإشراف على الإعلام والاتصالات في دولة الإمارات، وهو يبدأ بتوضيح أهمية تنظيم قطاعي الاعلام والاتصال، ويستعرض دور المجلس الوطني للإعلام والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات في هذا الجانب.  
وتم تخصيص الفصل الثامن لعرض تشريعات وقوانين الإعلام الإماراتي في مختف أنشطته، وهو يوضح التطور القانوني والتنظيمي الذي أستتبع التطور في الممارسة الإعلامية، والتحديات القانونية المرتبطة بالتطور المعلوماتي والتكنولوجي. التشريعات المنظمة للإعلام والاتصالات.  
والفصل التاسع والأخير، فهو مكرس للحديث عن عدد من التحديات التي تواجه الإعلام الإماراتي، وهي تشمل تحديات الهوية الوطنية وتحديات التوطين في مجال الإعلام ومشاركة المرأة في صناعة الإعلام، وتحديات بناء دولة الإمارات الاتحادية، والتحديات المرتبطة بمواجهة التطرف والإرهاب. 
وفى نهاية الندوة تقدم محمد الحمادي بخالص الشكر للدكتور عباس مصطفي صادق على اضافته الكبيرة لهذا الكتاب القيم للمكتبة الإعلامية. 
وأهدى عبد الرحمن نقي البستكى درع الجمعية إلى الدكتور عباس مصطفي صادق.